عبد الرحمن السهيلي
393
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ابن عباس ، قال : وأنزل الله عزّ وجلّ في عامر وأربد : اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ . . . إلى قوله : وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ قال : المعقّبات : هي من أمر الله يحفظون محمدا . ثم ذكر أربد وما قتله اللّه به ، فقال : وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ إلى قوله : شَدِيدُ الْمِحالِ . [ شعر لبيد في بكاء أربد ] شعر لبيد في بكاء أربد قال ابن إسحاق : فقال لبيد يبكى أربد : ما إن تعدّى المنون من أحد * لا والد مشفق ولا ولد أخشى على أربدا لحتوف ولا * أرهب نوء السّماك والأسد فعين هلّا بكيت أربد إذ * قمنا وقام النّساء في كبد إن يشغبوا لا يبال شغبهم * أو يقصدوا في الحكوم يقتصد حلو أريب وفي حلاوته * مرّ لطيف الأحشاء والكبد وعين هلّا بكيت أربد إذ * ألوت رياح الشّتاء بالعضد وأصبحت لاقحا مصرّمة * حتى تجلّت غوابر المدد أشجع من ليث غابة لحم * ذو نهمة في العلا ومنتقد لا تبلغ العين كلّ نهمتها * ليلة تمسى الجياد كالقدد الباعث النّوح في مآتمه * مثل الظّباء الأبكار بالجرد